صائب عبد الحميد
218
منهج في الإنتماء المذهبي
عليه ليبطلوا هذا الحديث ، فعدله الترمذي . قال : وقال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري : حديث الطائر صحيح يلزم البخاري ومسلم إخراجه في صحيحيهما لأن رجاله ثقات ، وهو من شرطهما . ثم قال : فإن قيل : لم لم يخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ( 1 ) ؟ فالجواب : إنما لم يخرجه لأن محمد بن طاهر المقدسي ، والدارقطني تعصبا عليه ، وأخرجا لحديث الطائر طرقا ضعيفة ، فإنه لما صنف المستدرك بلغ الدارقطني ، فقال : لعله يستدرك عليهما حديث الطير ، فتركه ، ثم رموا الحاكم بالتشيع لأجل هذا ( 2 ) . ثانيا . . مع حديث مدينة العلم : أخرج الحاكم هذا الحديث من طريق أبي الصلت الهروي - عبد السلام ابن صالح - وقال : هذا حديث صحيح ، وأبو الصلت ثقة مأمون فإني سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب في التاريخ يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سألت يحيى بن معين عن أبي الصلت الهروي . فقال : ثقة . فقلت : أليس قد حدث عن أبي معاوية ، عن الأعمش " أنا مدينة العلم " ؟ فقال : قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي وهو ثقة مأمون ( 3 ) .
--> ( 1 ) أخرج الحاكم حديث الطير في المستدرك من طريق يحيى بن سعيد عن أنس ، وقال : رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفسا ، ثم صحت الرواية عن علي ، وأبي سعيد الخدري ، وسفينة وأخرجه أيضا من طريق ثابت البناني عن أنس ، إلا أنه لم يخرجه من طريق السدي . أنظر المستدرك 3 : 130 - 131 . ( 2 ) تذكره الخواص : 39 . ( 3 ) المستدرك 3 : 126 .